استجابة بطيئة للتغيير.. مطاعم دبي تفتقد لطقوس عطلة الجمعة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/dqarww

المطاعم في دبي تفتقد لاحتفالات الفطور والغداء الشهيرة يوم الجمعة

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 24-01-2022 الساعة 22:20

- لماذا بدلت الإمارات عطلة الجمعة والسبت إلى السبت والأحد؟

لتعزيز اندماج الاقتصاد الوطني مع مختلف الاقتصادات والأسواق العالمية التي تتخذ من اليومين عطلة لها.

- ما أكثر الطقوس غياباً عن مدينة دبي في يوم الجمعة؟

احتفالات الفطور والغداء التي كانت تشتهر فيها مطاعم دبي الفارهة في يوم الجمعة.

لم تعد مدينة دبي في الإمارات العربية المتحدة تستمتع بعطلة نهاية الأسبوع التقليدية (يوم الجمعة)، بعد أن غيرت حكومة البلاد أيامها إلى السبت والأحد، بدلاً من يومي الجمعة والسبت مع بداية العام الجاري.

الآن يعمل موظفو الحكومة الإماراتية يوم الجمعة نصف يوم مع وقت للصلاة والتجمعات العائلية في اليوم المقدس بالدين الإسلامي، إلا أن القطاع الخاص الذي يهيمن عليه الأجانب في البلاد يعمل بدوام كامل، وربما ليس هناك وقت لصلاة الجمعة.

ورغم المحاولات للتأقلم مع العطلة الجديدة فإن طقوساً مهمة غابت عن مطاعم وفنادق المدينة الفارهة، فبالنسبة للأثرياء كان هذا اليوم احتفالاً تقليدياً مليئاً بأنواع المأكولات البحرية والبيتزا والحلويات في وجبتي الإفطار والغداء، حسب تقرير نشرته وكالة "أسوشييتد برس" الأمريكية، اليوم الاثنين.

وكانت وجبة فطور وغداء الجمعة مصدراً رئيساً للإيرادات في المطاعم التي كانت تحتفل بالبوفيهات المفتوحة لهاتين الوجبتين.

دبي

ففي هذا اليوم كان هناك وجبتا إفطار ووجبتا غداء، فالمجتمع في دبي كان ينقسم في عطلة الجمعة إلى قسمين؛ أحدهما يتناول إفطاره في وقت مبكر، وآخرون يتأخرون إلى قبيل دخول الظهر لتناوله، وهكذا وجبة الغداء الأولى في وقت مبكر من بعد الظهر، والثانية تنتظر إلى المساء.

ولكن هذه الطقوس غابت عن يوم الجمعة منذ بداية يناير، فالجميع في أعمالهم ولم يعد هناك مجال للاحتفال بهذه الوجبات في المطاعم والفنادق الفارهة.

كان يوم الجمعة بمنزلة يوم للإسراف في تناول الطعام، بحسب الوكالة، وهو ما تتشوق أماكن تناول الفطور والغداء للحفاظ عليه على قيد الحياة.

وسعت هذه الأماكن إلى إعادة الطقوس ذاتها يوم السبت تحت شعار "السبت هو جمعة جديدة"، لكنهم فشلوا في ذلك حتى الآن على الأقل.

ويقول "برنش"، الذي جاء إلى دبي قبل 12 عاماً من إنجلترا: إن "هناك عنصراً من الحزن. كان من الممتع جداً أن تكون مختلفاً عن العالم بعطلة يوم الجمعة".

ويضيف: "انظر هذا يوم الجمعة، نتناول وجبة فطور وغداء أثناء عملنا. لم تعد تلك الطقوس الاحتفالية موجودة".

ويتساءل المديرون التنفيذيون في المطاعم عما إذا كان بإمكانهم الحفاظ على تألق منشآتهم دون يوم الجمعة.

ويقول آرون إيداكيبوراث، مدير مطعم "أوبزرفاتوري بار آند جريل"، الذي غطى واجهته الزجاجية بلقطات من جزيرة النخلة الاصطناعية في دبي: "عدد من يحتفلون يوم السبت ليس كبيراً، بخلاف ما كان عليه الحال يوم الجمعة".

ويضيف: "أعتقد أن الناس سيستجيبون ببطء للتغيير".

من جانبه يقول يكولاس بودزينسكي، مدير العمليات العالمية في مطعمة "LPM": "ما زلنا لا نعرف كيف سيتصرف الناس. أعتقد أن هناك قلقاً. لقد تسبب تغير يوم العطلة ببعض الارتباك".

وغيرت سلسلة مطاعم "LPM" وجبة الفطور والغداء الكلاسيكية التي كانت معتادة الجمعة إلى يوم الأحد، وتراهن على أنه سيكون هناك المزيد من العمل في أيام السبت، وأن أيام الأحد ستكون أكثر ملاءمة للاحتفالات والتجمعات العائلية.

وأضاف بودزينسكي: "أستطيع أن أخبرك أن السبت ليس جمعة جديدة".

دبي

"جون"، وهو مواطن أمريكي يعمل في دبي، يعتقد أن "يوم الجمعة لديه صيغة سحرية للنجاح لا يمكن التراجع عنها أبداً".

وأضاف:" فطور وغداء الجمعة دائماً شيء رومانسي".

وفي ديسمبر الماضي، أعلنت دولة الإمارات تطبيق نظام جديد للعمل الأسبوعي في القطاع الحكومي، يقلص أيام العمل إلى 4 أيام ونصف يوم، لتكون بذلك الدولة الخليجية الأولى التي تتخذ هذا الإجراء.

وبحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الإماراتية "وام"، آنذاك، ستكون أيام العمل أربعة أيام، وذلك من يوم الاثنين إلى الخميس، ونصف يوم عمل في يوم الجمعة، وتكون العطلة الأسبوعية يومي السبت والأحد، وذلك ابتداءً من تاريخ 1 يناير 2022.

كما تم بناءً على القرار توحيد موعد إقامة خطبة وصلاة الجمعة، لتكون الساعة الـ1:15 ظهراً بالتوقيت المحلي على مستوى الدولة طوال العام.

دبي

وبحسب "وام"، فإن النظام الجديد سيعمل على الارتقاء بالأداء والإنتاجية في العمل الحكومي، وسيعزز موقع دولة الإمارات على خريطة الأعمال كمركز اقتصادي عالمي، "حيث سيسهم في تعزيز اندماج الاقتصاد الوطني مع مختلف الاقتصادات والأسواق العالمية، وسيعمل على المواءمة مع أيام العمل في البورصات وأسواق المال والبنوك العالمية".

كما سيسهم النظام الجديد لأيام العمل والعطلة الأسبوعية -وفق "وام"- في تعزيز الترابط الأسري والتلاحم المجتمعي، وتعزيز جودة حياة الموظفين.

يشار إلى أن دولاً عدة اعتمدت نظاماً مشابهاً للنظام الإماراتي، كفنزويلا وفنلندا وإسبانيا وأستراليا، ينص على 4 أيام عمل في الأسبوع مقابل 3 أيام عطلة.