اتفاق لإدخال الوقود القطري.. كيف يساهم في تحسين اقتصاد غزة؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/xmoRQd

تواصل قطر تقديم المساعدات للمتضررين في غزة

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 01-12-2021 الساعة 14:09

ما آخر الجهود القطرية لتحسين اقتصاد غزة؟

وقعت اتفاقاً مع مصر لإدخال الوقود القطري لغزة.

ما هو أثر الاتفاق القطري المصري؟

سيزيد من الدفعة المالية لموظفي القطاع وخفض الأسعار.

بعد سنوات طويلة من إدخال المساعدات الدولية والعربية إلى قطاع غزة المحاصر عبر بوابة معبر "كرم أبو سالم" الذي تشرف عليه دولة الاحتلال الإسرائيلي، وتحصل بعض الضرائب لصالح خزينة السلطة، أنهت دولة قطر تلك الحالة، وستبدأ إدخال مساعداتها عبر معبر رفح البري مع مصر.

وستسهم الخطوة القطرية التي جاءت بعد اتفاق مع مصر (17 نوفمبر 2021) في توريد الوقود ومواد البناء الأساسية لصالح قطاع غزة عبر معبر رفح البري، وتحسين الوضع الاقتصادي للقطاع، وزيادة الإيرادات المالية للحكومة فيها.

وسيمكن الاتفاق القطري المصري حركة "حماس" من بيع وقود المنحة القطرية وتحويلها إلى خزينتها، وتسهيل إيصال المنحة إلى الموظفين بدلاً من المعيقات التي كانت تضعها "إسرائيل" أمام المنحة.

وتأتي المنحة القطرية ضمن مبلغ 30 مليون دولار خصصتها الدوحة لقطاع غزة بواقع 10 ملايين دولار للأسر الفقيرة و10 أخرى لوقود محطة كهرباء غزة و10 ملايين لرواتب الموظفين الحكوميين في غزة.

وبدأت ثمار الاتفاق تظهر على الأرض، وفق ما كشفه رئيس لجنة متابعة العمل الحكومي بغزة  عصام الدعليس، الاثنين 29 نوفمبر، عبر تأكيده أن الحكومة بغزة "ذاهبة لتعزيز الدفعة المالية للموظفين خلال الشهر الحالي".

تحسين للاقتصاد 

المختص الاقتصادي أسامة نوفل يؤكد أن الاتفاق القطري المصري سيسهم في تحسين الوضع المالي في قطاع غزة؛ عبر إدخال مواد الإعمار والوقود عبر معبر رفح البري، لإعادة إعمار القطاع.

ويؤسس الاتفاق القطري، وفق حديث نوفل لـ"الخليج أونلاين"، آلية بعيدة عن تحكم الاحتلال الإسرائيلي بإدخال المواد الخام إلى قطاع غزة، ومن ثم تسريع عملية الإعمار، وإعادة البيوت التي دمرها الاحتلال خلال الحرب الأخيرة، وهو ما سيكون له بعد سياسي.

وجاء اتفاق إدخال الوقود القطري عبر معبر رفح البري بعد أن أعلنت حركة "حماس" أن قطر ستبدأ بإرسال ما قيمته 10 ملايين دولار من الوقود المصري شهرياً إلى قطاع غزة بموجب خطة لتمويل رواتب الموظفين الحكوميين هناك.

ووفق ما أعلن رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة سلامة معروف، الاثنين 22 نوفمبر، فإن الاتفاق القطري المصري أصبح جاهزاً، والسلطات ذات العلاقة في قطاع غزة في انتظار بدء ضخ الوقود.

ستدفع قطر، وفق معروف، قيمة المنحة الشهرية لموظفي غزة، والتي تتراوح ما بين 7 و10 ملايين دولار على شكل وقود سيتم إدخاله من معبر رفح، ومن ثم بيعه في الأسواق، على أن يتم توريد الأموال لخزينة وزارة المالية، والتي سوف تدفعها لاحقاً لصالح الموظفين.

وهنا يؤكد نوفل أن التوافق المصري القطري سينعكس إيجاباً على إيرادات الحكومة في غزة؛ لكونها ستدخل عبر بوابة صلاح الدين في معبر رفح، ولن تدفع أي ضرائب لصالح السلطة في رام الله في حالةدخل الوقود عبر "كرم أبو سالم".

وبشكل تلقائي، يوضح نوفل، ستحسن الآلية الجديدة لإدخال الوقود القطري لقطاع غزة عبر مصر من نسبة رواتب موظفي القطاع.

وعلى صعيد الاقتصاد المحلي للقطاع يوضح المختص الاقتصادي لـ"الخليج أونلاين" أن دولة قطر وعبر مساعداتها تسهم في تخفيض الأسعار، وتقديم مساعدات لعدد كبير من سكان قطاع غزة.

المشاريع القطرية 

نفذت قطر عديداً من المشروعات الصحية والتعليمية والمجتمعية الرامية إلى تخفيف الحصار المفروض على القطاع منذ 14 عاماً.

وكان آخر تلك المشاريع تعهُّد قطر، في فبراير 2021، بدفع 60 مليون دولار لمد خط أنابيب لنقل الغاز الطبيعي من دولة الاحتلال إلى قطاع غزة، لإنهاء أزمة الكهرباء التي تصيب اقتصاد القطاع بالشلل.

وتعد دولة قطر إحدى الدول الأكثر تقديماً للمساعدات للفلسطينيين، حيث كان أبرزها إعلان أمير قطر السابق، الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، تقديم منحة بقيمة 407 ملايين دولار أمريكي لإعادة إعمار غزة، خلال الزيارة التاريخية التي أجراها إلى القطاع عام 2012.

وخلال السنوات الماضية نفذت اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة عشرات المشاريع الهامة والحيوية لسكان قطاع غزة، والتي فاقت 115 مشروعاً، بقيمة 407 ملايين دولار أمريكي.

وتنوعت تلك المشاريع ما بين مشاريع أبنية وإسكان ومشاريع طرق ومشاريع بنية تحتية، إضافة إلى مشاريع صحية وزراعية.

وإلى جانب تلك المشاريع التنموية بدأت قطر، منذ شهر نوفمبر من العام 2018، بتوزيع منحة مالية على عشرات الآلاف من الأسر الفقيرة في غزة، بواقع 100 دولار لكل أسرة، علاوة على متابعة آخر تطورات مشروع ربط قطاع غزة بخط كهرباء جديد، وكذلك عملية تزويد محطة الكهرباء في غزة بالوقود.

وتمول قطر كذلك مشروع تشغيل مؤقت لآلاف العمال والخريجين في قطاع غزة، وتنفذه منظمات تابعة للأمم المتحدة، ضمن المساعي الرامية إلى الحد من نسب الفقر والبطالة، في إطار السعي لتخفيف حدة الحصار الإسرائيلي وآثاره الكارثية على السكان.

الاقتصاد الغزي

يعاني قطاع غزة، الذي يعيش فيه أكثر من مليوني فلسطيني، أوضاعاً اقتصادية ومعيشية متردية للغاية؛ من جراء الحصار الإسرائيلي المتواصل منذ 2006.

ووفق آخر تقرير للبنك الدولي، المنشور في بداية نوفمبر، لا يزال القطاع يعاني أوضاعاً اقتصادية بالغة الشدة، مع الارتفاع الكبير في معدلات البطالة وتدهور الأحوال الاجتماعية.

وحسب التقرير، بلغ معدل البطالة 45%، والفقر 59%؛ من جراء جولة الصراع الأخيرة التي استمرت 11 يوماً، في مايو الماضي، وتدهور الأوضاع من جراء تفشي جائحة كورونا.

وتقلصت مساهمة قطاع غزة في الاقتصاد الفلسطيني الكلي بمقدار النصف خلال العقود الثلاثة الماضية، ووصلت في الوقت الحالي إلى 18% فقط، وشهد تراجع أنشطة التصنيع، وأصبح اقتصاد القطاع يعتمد بنسبة كبيرة على التحويلات الخارجية.

وأكد المدير والممثل المقيم للبنك الدولي في الضفة الغربية وقطاع غزة كانثان شانكار، أن "اقتصاد غزة ظل في حالة شبه ركود بفعل جولة الصراع الأخيرة".

وبلغة الأرقام، بين شانكار أن معدل النمو في القطاع بلغ 5.4% في النصف الأول من 2021، ويُتوقع له أن يصل إلى 6% هذا العام، ويتراجع في عام 2022 إلى نحو 3%؛ بسبب تضاؤل سرعة الانتعاش ما بعد "كوفيد-19" وبقاء مصادر النمو محدودة.

مكة المكرمة