أبوظبي و"تل أبيب".. مشاريع حيوية تضرب دولاً موالية للتطبيع في الصميم

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/A35BkM

معارض إماراتي: الاتفاق مع الاحتلال يعد انتهاكاً للدستور الإماراتي

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 21-09-2020 الساعة 10:45

- ما آخر المشروعات التي وقعتها الإمارات مع "إسرائيل"؟

مسؤولون من الجانبين عقدوا محادثات لإنشاء خط أنابيب نفط عبر السعودية وصولاً إلى دولة الاحتلال.

- ما هي أبرز الجوانب التي جرى فيها التعاون؟

السياحة والبحث العلمي والنقل البري ونقل البترول.

لا يمر يوم واحد تقريباً دون أن تتكشف ملامح اتفاق جديد بين حكومة الاحتلال الإسرائيلي ونظيرتها الإماراتية، وذلك في سياق تطبيق اتفاق تطبيع العلاقات الذي يجري على قدم وساق منذ الإعلان عنه.

ومنذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 13 أغسطس الماضي، اتفاق أبوظبي و"تل أبيب" لتطبيع العلاقات بينهما، وقّع الجانبان عدداً من الاتفاقيات الكبيرة في عدّة مجالات مهمة، كان آخرها التعاون في مجال تصدير النفط.

مجال النفط ليس وحده الذي يسعى الجانبان للعمل معاً فيه، فثمة مجالات أخرى حيوية جرى الاتفاق بشأن التعاون المشترك فيها.

والقاسم المشترك في جميع المشاريع التي يُعلن عنها توالياً، أنها تترك تداعيات سلبية على دول موالية للتطبيع كالسعودية ومصر، وتضربها في الصميم.

أنبوب بترول

وفي أحدث خطوات التعاون، عقد مسؤولون من الجانبين مباحثات لإنشاء خط أنابيب نفط عبر السعودية وصولاً إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي، بحسب ما كشفته صحيفة "غلوبس" الإسرائيلية.

وقالت الصحيفة المتخصصة بالشؤون الاقتصادية، الأحد (20 سبتمبر)، إن مسؤولين إسرائيليين أجروا محادثات في الإمارات لإنشاء خط أنابيب نفط يمتد عبر السعودية، وصولاً إلى ميناء "إيلات" عبر البحر الأحمر، ومنه إلى ميناء أشكلون.

ويهدف المشروع لنقل الخام إلى الأسواق الأوروبية، حسب الصحيفة التي قالت إنه التفاف على مساري مضيق هرمز وسواحل الصومال، وسيشكل ضربة لقناة السويس المصرية؛ لكونه يوفر تكاليف نقل الخام بواسطة ناقلات النفط عبر القناة المصرية.

وتوقعت الصحيفة أن تجني "إسرائيل" مبالغ طائلة سنوياً من هذا المشروع.

ومطلع سبتمبر 2020، تحدثت وسائل إعلام عن أن الإمارات تهيئ نفطها للاستخدام داخل "إسرائيل"، من خلال شركة خطوط "إيلات-عسقلان" جنوبي "إسرائيل"، قبل أن يصل إلى مشتريه بالبحر المتوسط، ويُكرر داخل الأراضي المحتلة في مصفاتي نفط بسعة 300 ألف برميل يومياً.

ونقل موقع "يورونيوز" عن إلين آر والد، الباحثة في مركز الطاقة العالمي التابع لمعهد "المجلس الأطلسي"، أن احتياطيات النفط للدولة الخليجية تمثل نقطة جذب كبيرة لـ"إسرائيل".

وقالت والد: "ستستفيد إسرائيل كثيراً إذا تمكنت من شراء النفط الإماراتي، وستستفيد الإمارات إذ سيصبح بإمكانها البيع لزبون متعطش".

سكة حديد وخط بحري

وبعد تطبيع العلاقات أصبح تنفيذ مشروع السكك الحديدية الإقليمي الذي تحدثت عنه وزارة خارجية الاحتلال في يوليو 2019، وارداً بقوة.

ويهدف إلى ربط البحر المتوسط بالخليج من خلال مد سكة حديدية، وهو أول ما تحدث به الإسرائيليون بعد الاتفاق، على لسان الوزير الإسرائيلي، يسرائيل كاتس.

وتحدث كاتس لمحطة إذاعية إسرائيلية عن آفاق مشروعات إقليمية ضخمة للنقل مثل "خط للسكك الحديدية بين دول الخليج وميناء حيفا".

وسيجعل هذا المشروع، وفق حديث كاتس، "إسرائيل" بوابة البحر المتوسط للإمارات، إضافة إلى أن الاتفاق بأكمله "سيكون أساساً لتحديث كبير جداً للاقتصاد الإسرائيلي".

ووفق ما عرضه كاتس فإنّ "سكة السلام الإقليمي" ستنطلق من مدينة حيفا إلى بيسان (داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48)، لتمر عبر جسر الشيخ حسين الذي يربط بالأردن، ومن هناك إلى مدينة إربد شمالاً، ومن ثم إلى الدول الخليجية والسعودية.

ومنتصف سبتمبر 2020، وقعت شركتا "دوفرتاور" الإسرائيلية و"موانئ دبي العالمية" عدة اتفاقات للتعاون في أنشطة الشحن والموانئ. وتدرس "إسرائيل شيبياردز" و"موانئ دبي" احتمال التقدم بعرض مشترك لميناء حيفا المحتلة وهو بصدد الخصخصة.

وقالت "دوفرتاور" إنها ستدخل في شراكة أيضاً مع "موانئ دبي" لتأسيس خط شحن بحري مباشر بين دبي وإيلات. كما ستدرس "إسرائيل شيبياردز" و"الأحواض الجافة العالمية- دبي" شراكة في إنتاج وتسويق منتجات في دبي.

أبحاث كورونا والسياحة البحرية

وعقب إعلان اتفاق التطبيع، وقعت شركة "أبيكس الوطنية للاستثمار" الإماراتية على اتفاق تجاري مع مجموعة "تيرا" الإسرائيلية للتعاون في مجال الأبحاث والتطوير المرتبط بمرض "كوفيد-19".

وأصدر الجانبان بياناً مشتركاً للإعلان عن أنهما سيتوسعان ويعجلان فوراً التعاون فيما يتعلق بتطوير لقاح لفيروس كورونا.

وفي 18 سبتمبر 2020، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، إن شركة "إم إس سي" الإسرائيلية للشحن تعتزم تسيير خط للرحلات البحرية بين إمارة دبي ومدينة حيفا، مشيرة إلى أن هذا الخط يلقى اهتماماً كبيراً من الطرفين الإماراتي والإسرائيلي.

وأوضحت الصحيفة أن الشركة الإسرائيلية تعتزم تشغيل الخط الجديد ما بين 10 و21 أبريل المقبل، على أن ينطلق من دبي إلى أبوظبي وصولاً إلى حيفا المحتلة، ومنها إلى إيطاليا.

ونقلت الصحيفة عن الرئيس التنفيذي للشركة أن سعر الرحلة البحرية سيبدأ من 1200 دولار للشخص الواحد، وأن هناك اهتماماً كبيراً بهذه الرحلة البحرية.

وتتمثل الخطة المستقبلية، بحسب الصحيفة، في تقديم حزمة إجازة للإسرائيليين تشمل رحلة طيران من "تل أبيب" إلى دبي أو أبوظبي لقضاء إجازة عدة أيام، ثم ركوب السفينة الفاخرة فانتازيا، التابعة لـ"إم إس سي".

وستكون هناك رحلة تستغرق عدة أيام مع توقفات عدة في الطريق، ومن ضمن ذلك التوقف في حيفا، وسيتمكن الإسرائيليون خلال هذه الرحلة من النزول والعودة إلى "تل أبيب"، أو مواصلة طريقهم إلى إيطاليا والعودة من هناك.

السياحة والتكنولوجيا والشركات الناشئة

ويعدّ تعزيز قطاع السياحة محوراً رئيسياً للشق الاقتصادي في اتفاق تطبيع العلاقات بين الجانبين. ونظراً لأن العديد من الوجهات السياحية في المنطقة محظورة حالياً على الإسرائيليين، فإن الملايين الذين يسافرون إلى الخارج كل عام يتجهون عادة إلى أوروبا أو الولايات المتحدة.

وسيصبح بإمكان هؤلاء السياح القيام برحلة قصيرة إلى المنتجعات على طول ساحل الإمارات. وتريد "إسرائيل" أيضاً جذب الأعمال لقطاع السياحة الخاص بها، لا سيما في "تل أبيب".

ويشكل قطاع التكنولوجيا المتقدمة في "إسرائيل" أكثر من أربعين بالمئة من صادراتها، بحسب وزارة الاقتصاد، بينما تعتبر دبي خصوصاً أحد أبرز المدن العربية والعالمية استقطاباً لهذه الشركات.

وتشير تقارير إلى أن أكثر من 35 بالمئة من الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تتمركز في الإمارات وحدها.

في موازاة ذلك، تسعى الإمارات لأن تكون قوة في مجال التكنولوجيا عبر دعمها للعديد من المشاريع والاستثمار في هذا القطاع الرئيسي بالنسبة للاقتصاد الإسرائيلي.

مكة المكرمة