آخرها مشروع مليوني في عُمان.. ما سر اهتمام الخليج بزراعة النخيل؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Vb5b9V

يعد النخيل أحد عوامل التوازن البيئي والاقتصادي لسكان الصحراء

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 05-05-2021 الساعة 12:33

ما سبب اهتمام دول الخليج بزراعة النخيل؟

لتميزه بالقدرة على النمو والإنتاج في البيئات الصحراوية والقاحلة.

ما فوائد زراعة النخيل في دول الخليج؟

إلى جانب كونها مصدر دخل من خلال التمور، فهي تحافظ على مكافحة التصحر.

تولي دول مجلس التعاون الخليجي اهتماماً بالغاً بزراعة النخيل في أراضيها الواسعة؛ لما تحمله تلك الشجرة من ارتباط قديم مع سكانها، إضافة إلى كونها أحد أشكال تحقيق الأمن الغذائي من خلال إنتاجها للتمور عالية الجودة.

وتتعدد الأسباب وراء نجاح زراعة النخيل في دول الخليج؛ أبرزها تميزها بالقدرة على النمو والإنتاج في البيئات الصحراوية والقاحلة، إضافة إلى قدرتها على التأقلم مع الصحراء، خاصة مع امتداد جذورها عمودياً وأفقياً في التربة حتى تصل إلى المناطق الرطبة التي تحصل منها على احتياجاتها المائية.

كما تعد أشجار النخيل مصدراً للظل، وأحد عوامل التوازن البيئي والاقتصادي لسكان الصحراء، إضافة إلى كونها أحد أهم الوسائل البيئية الناجعة لمكافحة التصحر، وزحف الصحراء، وصد الرياح على حواف المزارع.

وتشكل أشجار النخيل مصدراً اقتصادياً جيداً في دول الخليج من إنتاج التمور، إذ تبلغ حصة دول مجلس التعاون من إنتاج التمور 21% من الإنتاج العالمي.

وتكشف الإحصائيات الحديثة عن وجود أكثر من 85 مليون نخلة في منطقة الخليج، بما يشكل 50% من أعداد النخيل المزروع في العالم، من بينها 41 مليون نخلة بالإمارات، و31 مليون نخلة بالسعودية، وسلطنة عُمان 8.5 مليون نخلة، إلى جانب أكثر من مليون نخلة بدولة قطر، والبحرين 257 ألف نخلة، والكويت مليون و700 ألف نخلة.

وتتصدر السعودية قائمة دول الخليج في إنتاج التمور بنسبة 9.24%، ثم الإمارات 5.82%، وسلطن عُمان 4.42%، والكويت 1.07%، وقطر 0.36%، والبحرين 0.13%، وفق البيانات الإحصائية لمنظمة "فاو".

النخيل في السعودية

تعطي السعودية اهتماماً رسمياً بزراعة النخيل، حيث أسست المركز الوطني للنخيل والتمور عام 2011، وذلك بهدف إنشاء مركز متطور للمساهمة في تطوير قطاع النخيل والتمور.

ويتبنى المركز عدداً من البرامج لدعم صغار مزارعي النخيل في السعودية، وذوي الدخل المحدود، ورفع جودة الإنتاج للمزارعين المستحقين للإعانات، واستدامة قطاع النخيل والتمور.

وبحسب وكالة الأنباء السعودية يتجاوز عدد النخيل في المملكة 31 مليون نخلة على مساحة 107 آلاف هكتار.

وتضم الرياض والقصيم أكبر تعداد للنخيل في المملكة، إذ يتجاوز في كل منهما 6 ملايين نخلة.

وتنتج السعودية نحو 1.5 مليون طن من تمور النخيل سنوياً من 75 صنفاً من التمور، لتحتل بذلك المرتبة الثانية عالمياً، وتستأثر بنسبة 17% من مجمل الإنتاج العالمي، حسب بيانات الفاو.

وسبق أن أعلن المركز الوطني للنخيل والتمور، في مارس الماضي، زيادة في كمية صادرات المملكة من التمور لتصل إلى 215 ألف طن، صدرت إلى أكثر من 107 دول حول العالم.

مليون نخلة

تبنت سلطنة عُمان مشروع زراعة مليون نخلة بتوجيه من السلطان الراحل قابوس بن سعيد، بهدف تحقيق الأمن الغذائي من خلال البدء بزراعة النخيل في 10 مزارع صديقة للبيئة ومزرعة عضوية واحدة.

ويعتمد المشروع على مفهوم الزراعة الذكية باستخدام التكنولوجيا الرقمية، وابتكار الروبوتات مثل الطائرات بدون طيار خلال دورة تلقيح أشجار النخيل، حسب شركة نخيل عُمان.

ويبلغ تعداد النخيل في سلطنة عُمان، حسب بيانات منظمة الفاو، أكثر من 8.5 مليون نخلة، وهو ما كان سبباً في ارتفاع نسبة الاكتفاء الذاتي من التمور إلى 99%.

وأعلن جهاز الاستثمار العُماني، الثلاثاء 4 مايو الجاري، بدء خطوات توليه إدارة مشروع زراعة المليون نخلة، ضمن توجهات الحكومة لتعزيز الأداء وتحقيق الاستدامة المالية، وتماشياً مع رؤية عمان 2040، وذلك بالتعاون مع وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه.

ويؤكد وزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه في سلطنة عُمان، سعود بن حمود الحبسي، أن تكليف جهاز الاستثمار العُمانية بإدارة مشروع زراعة المليون نخلة من شأنه إحداث نقلة نوعية في القطاع الزراعي بالسلطنة.

ويستهدف المشروع، وفق تصريح للحبسي نشره جهاز الاستثمار العُماني عبر حسابه في موقع "تويتر"، الثلاثاء 4 مايو، إعطاء زخم متسارع لمشروع زراعة المليون نخلة في سبيل تحقيق أهدافه التي أُطلق من أجلها، ومن أجل تحقيق أولوية الأمن الغذائي للسلطنة التي تسعى الوزارة لترسيخه.

كما سيعزز المشروع، حسب الحبسي، مركز الزراعة النسيجية التابعة للوزارة منن خلال زيادة إنتاج فسائل النخيل من الأنواع المرغوبة وذات المردود الاقتصادي العالي من أجل توزيعها على المزارعين لإنشاء حقوق ذات عائد اقتصادي.

وتريد السلطنة من وراء مشروع زراعة مليون نخلة، كما يوضح الحبسي، استبدال النخيل المعمرة غير التجارية بأخرى ذات عائد تجاري لتسريع وتيرة مشروع المليون نخلة وتحقيق الاستفادة القصوى لجميع الأطراف.

النخيل في الإمارات

كباقي دول الخليج العربي تهتم الإمارات بزراعة النخيل ودعم المزارعين لهذا القطاع، حيث يقدر عدد أشجار النخيل بالدولة بنحو 40 مليون نخلة، 8,5% منها في منطقة العين، وفق بيانات رسمية.

ويوجد في الإمارات 120 صنفاً من النخيل، وتشمل: خلاص، وأبو معان، وحلاّوى، وحساوى، وخصاب، وخنيزي، ونبتة سيف، وجبري، وهلالي، ولولو، وبرحي.

ومن أشكال اهتمام الإمارات بالنخيل تخصيص أكبر المعارض والجوائز رفيعة المستوى لها؛ باسم "جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر"، التي تنظمها الدولة سنوياً، إضافة إلى "جائزة المزارع المتميز والمزارع المبتكر".

النخيل في البحرين

يشكل قطاع النخيل مرتكزاً مهماً في البحرين، حيث توليه المملكة اهتماماً من خلال دعم المزارعين، وزيادة زراعته.

ويؤكد وكيل وزارة الزراعة والثروة البحرية بوزارة الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني البحرينية، محمد أبو الفتح، أن البحرين ماضية في جهودها الرامية لزيادة النخيل البلاد البحرين بمضاعفة أعداد الفسائل.

ويصل عدد فسائل النخيل التي تمت زراعتها في البحرين، وفق تصريح أبو الفتح خلال زيارته مشتل تنمية فسائل النخيل بوكالة الزراعة لتطوير قطاع النخيل بالبحرين، في يناير الماضي، إلى 2108 فسائل.

وضمن مساعي البحرين للاهتمام بزراعة النخيل، قامت الوكالة بتنظيم برامج تدريبية متخصصة في الفترة الماضية ركزت على تأهيل عدد 40 مزارعاً وفنياً من البحرينيين على طرق العناية والاهتمام بنخيل التمر، وفق أبو الفتح.

الكويت وقطر

وفي الكويت حرصت الدولة على زيادة زراعة النخيل من خلال تأمين الظروف لرعايتها وتشجيع المزارعين على زراعها لكونها أكثر الأشجار تأقلماً مع مناخ الكويت، وفق وكالة الأنباء الكويتية.

ويحرص أهل الكويت على زراعة الأصناف المميزة من النخيل، وخاصة الإخلاص، والسعمران، والبرحي.

ولتأكيد أهمية النخيل أقرت الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية في الكويت مشروع (امغرة)، نسبة لمنطقة امغرة، حيث يعد المشروع الأول في منطقة الخليج من حيث إجراء الدراسات والأبحاث على كل ما يتعلق بأشجار النخيل، واستغلال المساحات البيئية إدراكاً لأهمية هذه الأشجار.

كما اهتمت دولة قطر أيضاً بزراعة النخيل، وتعمل السلطات على تطوير سلالات النخيل من خلال البحوث الحديثة بزراعات الأنسجة، حيث يعتقد أن تمور قطر الأكثر جودة في المنطقة؛ لما بذله الباحثون بإدارة البحوث الزراعية، بالتنسيق مع مؤسسة قطر، من جهود لتطوير سلالات النخيل وفك الشيفرة الوراثية لنخيل الدولة والكشف عن نوعه مبكراً.

وحسب دراسة لوزارة البلدية والبيئة عن آفات النخيل والتمور فإن الإحصائيات غير الرسمية تشير إلى أن أعداد النخيل في الدولة تجاوزت المليون نخلة تنتشر على مساحة 2500 هكتار بنسبة 90% من جملة المساحة المزروعة بأشجار الفاكهة، وتنتج سنوياً 20 ألفاً و815 طناً.

وفي قطر مزارع متخصصة في إنتاج التمور؛ مثل مزرعة المسحبية الواقعة في أبو سمرة، حيث يبلغ عدد النخيل فيها 15 ألف نخلة، وتنتج سنوياً كميات كبيرة من التمور ذات النوعية الجيدة؛ مثل إخلاص وبرحي وهلالي، وتزرع فسائل النخيل في قطر على طول السنة عدا أشهر الشتاء الباردة والصيف.

مكة المكرمة